السيرة الكاملة
وُلد الدكتور المهندس علاء محمود التميمي في العراق عام ١٩٥٢، ونشأ وتلقى تعليمه في مجتمع كان يمر بتحولات سياسية واجتماعية وحضرية مهمة. ومنذ مرحلة مبكرة، لم يقتصر اهتمامه على كيفية تصميم المنشآت وتشييدها، بل امتد إلى فهم الكيفية التي تؤثر بها المدن في حياة سكانها وهوياتهم وعلاقاتهم بعضهم ببعض.
درس الهندسة المدنية والإنشائية في العراق، ثم واصل دراساته العليا في فرنسا، وحصل على الدكتوراه في الهندسة من جامعة السوربون عام ١٩٨٥. وقد جمعت مسيرته الأكاديمية والمهنية بين الهندسة الإنشائية والتدريس والبحث العلمي والمشاركة العملية في مشروعات هندسية وصناعية كبرى.
تولى بين عامي ١٩٨٧ و١٩٩٢ مسؤوليات هندسية عليا في منظمة الطاقة الذرية العراقية، من بينها منصب رئيس هيئة التصميم. وشمل عمله تخطيط وتصميم منشآت علمية وصناعية كبرى. كان الأثير المركز الرئيسي لدراسات تصميم الأسلحة وبحوث المواد والاختبارات الهندسية ضمن البرنامج النووي العراقي. أما المشروع 100 فكان مختبراً منفصلاً لاختبارات التفجير الخارجية ضمن البرنامج، ولم يكن اسماً آخر للأثير. وقدم شهادته عن تلك المرحلة في كتاب الأثير باللغتين العربية والإنجليزية.
كما شملت مسيرته المهنية التدريس الجامعي والعمل في مجالات التخطيط والاستشارات الإقليمية خارج العراق. وقد وسّعت هذه التجارب فهمه للعلاقة بين الهندسة والتخطيط الحضري والمؤسسات والإدارة العامة.
في شهر أيار ٢٠٠٤، انتُخب الدكتور المهندس علاء محمود التميمي أميناً لمدينة بغداد. وتولى مسؤولياته خلال واحدة من أصعب المراحل في تاريخ المدينة الحديث، عندما كانت بغداد تعاني من تضرر البنية التحتية وعدم استقرار المؤسسات ومحدودية موارد البلدية والتحديات الأمنية الشديدة.
وشملت مسؤولياته الإدارة البلدية وإعادة الإعمار والخدمات العامة والبنية التحتية والتخطيط والمحافظة على هوية بغداد الحضرية. وانتهت فترة توليه المنصب في آب ٢٠٠٥.
بعد استقراره في كندا، أسس شركة Urban Reform Consultant Inc.، التي واصل من خلالها عمله في مجالات الهندسة والتنمية الحضرية والبحث والتعليم المهني والندوات وبرامج التطوير المهني المستمر.
وإلى جانب مسيرته الهندسية وعمله في الخدمة العامة، أنجز الدكتور المهندس علاء محمود التميمي نتاجاً واسعاً من الكتب والمقالات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. وتتناول كتاباته بغداد والمدن والتنمية الحضرية والهندسة والحوكمة والتاريخ والذاكرة والهوية والحياة المدنية.
وتنطلق أعماله من خبرة مهنية مباشرة، مع احتفاظها بطابع مستقل وغير حزبي.
ويتمثل اهتمامه الفكري الأساسي اليوم في البحث عن الكيفية التي تستطيع بها المدن تجاوز الاعتماد على التكنولوجيا وحدها، والانتقال من مفهوم المدينة الذكية إلى الفكرة الأكثر إنسانية ومسؤولية، وهي المدينة الحكيمة: المدينة التي تجمع بين المعرفة والأخلاق، وبين الكفاءة والعدالة، وبين التنمية والانتماء.








